الشيخ محمد السند

116

بحوث في القواعد الفقهية

أخوات الابن لأمه ربائب فهن محرمات بالسبب لا بالنسب ، وأما على تقدير بنوّة بنات الفحل من جهة أنهن بنات زوجات أبو ابنه من الرضاع ، فهو لا يقتضي التحريم مع أنه تحريم سببي أيضاً . والحاصل : إن التنزيل في هاتين الصحيحتين لسانه التحريم بعناوين النسب ، أي التنزيل بلحاظ الملازمات النسبية للنسب وهو غير متصور في النسب الحقيقي كي يكون من تنزيل الرضاع منزلة النسب ، فلا محالة يكون هذا التنزيل تنزيلًا نسبياً تعبّدياً ، لا من باب تنزيل الرضاع منزلة النسب في العناوين الملازمة . وقد ضبط في كلمات بعض متأخري المتأخرين مذهب المشهور بأنه يحرم الفحل والمرضعة وأصولهما وحواشيهما على المرتضع وفروعه دون أصوله وحواشيه ، وذلك في المحرمات السبع النسبية . فالمحور في الرضاع أربعة : المرتضع والمرضعة وصاحب اللبن وأبي المرتضع . والبحث تارة في حكم العلاقة بين الأربعة ، وأخرى في الأصول لهم والفروع ، وثالثة في حواشي الأصول والفروع ، ورابعة في العناوين اللازمة لتلك العلائق ، كما أن العلائق تارة نسبية وأخرى رضاعية مترامية . الأقوال في عموم القاعدة : ممن ذهب إلى عموم المنزلة أي الشمول إلى إثبات العناوين الملازمة لعناوين النسب وتنزيل الرضاع بالتالي بلحاظ ذلك ، ما نسب إلى صريح ابن حمزة وظاهر الشيخ في النهاية والخلاف ؛ بخلاف المبسوط وكذا نسب عموم المنزلة إلى السبزواري في الكفاية والميرداماد والشيخ الأنصاري ، وتوقف العلامة الحلي في ذلك .